السيد مصطفى الخميني

463

تفسير القرآن الكريم

وفيه أولا : أن مجرد التقييد لا يدل على ما توهم ، لإمكان كون المأمور به مقيدا بقيد ، والمأمور غير واجد للإيمان رأسا ، فيكون الواجب عليه هو المعنى المقيد ، كما لا يخفى . وثانيا : قد عرفت منا : أن التشبيه تارة يكون من قبيل تشبيه المفرد ، فهو يلازم التقييد ، وأخرى يكون من تشبيه الجملة بالجملة ، فهو ليس مورثا للتقييد ، بل هو ترغيب بالامتثال والائتمار ، فإذا قيل لهم : آمنوا كما آمن الناس ، فلا يريد إلا تشبيه الجملة بالجملة ، أي فلتؤمنوا يا أيها المنافقون أو الكافرون ، كما آمن الناس وكما اعتقدوا بالإسلام ، وانسلكوا في سلكهم . وهذا نظير ما إذا قيل للعصاة : يا أيها العاصون أطيعوا الله كما أطاعه أصدقاؤكم ، فلاحظ وتدبر جيدا .